السوق المغلق: تراث إسطنبول، وأمل المستقبل

السوق المغلق: تراث إسطنبول، وأمل المستقبل

يعد السوق المغلق الذي يقع في منطقة الفاتح، والذي يعتبر مثال الأكبر والأقدم لمراكز التسوق المغلقة المشهورة عالمياً في التاريخ، أنه واحد من الأماكن المعروفة لدى السياح المحليين والأجانب في إسطنبول. هذا البناء التاريخي، يزيد من شعبيته من خلال جذب انتباه المستهلكين يوماً بعد يوم بدلاً من الإغلاق من خلال اتباع عادات الاستهلاك المتغيرة. يوجد هناك العديد من البلدان التي تأخذ سوق المغلق كمثال عند تصميم نمط مراكز التسوق.

يبدو السوق المغلق، الذي أعطى الحياة لإسطنبول لمدة 560 عاماً، كواحد من الأماكن الثالثة بعد المسجد الأزرق وآيا صوفيا للسياح الأجانب في إسطنبول. يعد السوق، الذي يزوره 700 ألف شخص في فصل الصيف، و600 ألف منهم أجانب، أنه أقدم بنك في العالم. أن في السوق المغلق، الذي كان يتم به تقييم مدخرات الناس التي كانت تثق بالتجار الحرفيين من خلال أنشطتهم المتداولة في السوق.

النموذج الأول لمراكز التسوق

تركيا التي تربط بين قارات أوروبا وأسيا وأفريقيا، ومن الناحية الجيوسياسية كما يحلو لكل دولة في العالم وقامت المئات من الحروب في التاريخ من أجل الحفاظ على هذا، تستضيف سوق المغلق حيث وصلت الحضارة أولاً، والهيكل الثقافي الغني، والتي تنقل العديد من المنتجات المختلفة إلى أوروبا عبر طريق الحرير والتوابل، لذلك في نفس الوقت، سوق المغلق الذي يعتبر نموذج الأول لمراكز التسوق، تم اعتباره أيضاً إرثاً لجميع شعوب العالم. يحتوي السوق الذي يستضيف 3.600 متجر، 68 شارع. وأيضاً يوجد في السوق الذي يمكن الدخول إليه من 21 مدخل، 20 خان. 

يعد السوق الذي تم تأسسه في عام 1461، أحد أكثر الأسواق شهرةً وزيارةً في العالم منذ أنشائه. السوق الأول الذي يتبادر إلى الذهن عندما يتعلق الأمر بالتسوق في اسطنبول هو الوحيد الذي يبرز من الأمثلة في العالم من حيث ميزاته العديدة.

 بعد تدمير البيزنطية في عام 1453 على يد الإمبراطورية العثمانية وفتح إسطنبول، اكتسب البازار الكبير، الذي تم إنشاؤه لتغطية نفقات آيا صوفيا، والذي تم تحويله إلى مسجد كرمز للغزو، ووضعه الحالي يحافظ على مكانته كمركز تجاري مهم له نصيب في اقتصاد إسطنبول.

أقدم بنك في العالم

يُعرف سوق المغلق الذي يقع بين جوامع Muhmutpaşa وBeyazıt، Nuriosmaniye، بأنه وصل إلى وضعه الحالي في 250 سنة. من المفهوم أنه تم بناء القسم الذي يوجد فيه الصائغون الذين يصدرون الذهب في السوق من قبل الشخص الذي قام بافتتاح إسطنبول،وهو فاتح سلطان القانوني، والقسم الذي في السوق الكبير تم بنائه من قبل قانوني سلطان سليمان صاحب الفترة التي تم تفسير سلسلة القرن الرائع بها، من وثائق المحفوظات العثمانية.

تم بناء السوق على مساحة إجمالية تبلغ 45 ألف متر مربع، ويضم ميزات هيكلية جذابة. السوق الذي ارتفاع سقفه حوالي 30 متر والمغطى بتصميم قبة، يحتوي 68 شارع في كل شارع يوجد العديد من المتاجر المتنوعة المهن. كان يُعتبر السوق المغلق مركز في جغرافية المنطقة بالكامل في تصنيع الأعمال اليدوية في الماضي، ويوجد هناك العديد من مجموعات المهنية للأعمال اليدوية لم تصل إلى يومنا هذا ولكم على رغم من ذلك، ماتزال تعاش مع أسمائهم في شوارع السوق. ونرى أمثلة على ذلك، شارع  Aynaclar، شارع Fesçiler، شارع Feraceciler، شارع Serpuşçular، شارع Tuğçular، شارع Kalpalçılar وشارع Perdahçlar.

يعرف أن المواطنين ذوي الدخل المرتفع يعطون أشيائهم الثمينة للتجار كأمانة للحفاظ عليها مقابل مبلغ محدد، ويقوم التجار باحتفاظها في خزائنهم. يمكن القول إن السوق، الذي لا يستخدم اليوم كثيراً من أجل هذه الميزة، يعد أحد أقدم البنوك في العالم. نرى في وثائق محفوظات العثمانية، أن سوق المغلق هو مركز بورصة الذهب. في الماضي، كان امتياز أغنى الناس في إسطنبول هو امتلاك متجر في هذا السوق. احتوت الأسواق التي تحمل اسم  Cevahir و Sandal، على المجوهرات الثمينة والأسلحة والأقمشة الأكثر قيمة والسجاد وبالطبع الذهب من مختلف دول العالم وأراضي الإمبراطورية العثمانية.  كانت العائلات التي تتاجر في السوق المغلق متخصصة في مجالاتهم لأنها واصلت هذه التجارة من جيل إلى جيل.

منذ قرون، والسوق المغلق يستضيف العديد من الضيوف المحليين والأجانب ، لكنه يلهم أيضاً العديد من الكاتبين والشعراء والرسامين. من المعروف أن السياح الذين يزورون اسطنبول، ومسؤولو الحكومات الأجنبية والمؤرخون تأثروا جداً في السوق المغلق وذكروه في أعمالهم.

أماكن السياح المفضلة

يعد السوق المغلق، الذي يعود تاريخه إلى 560 عام ويعتبر أحد رموز إسطنبول، من التراث الثقافي للبشرية وأحد أهم مراكز التجارة. هنا، تُباع معظم الأشياء المصنوعة يدوياً وفقاً للتقاليد الفريدة للسوق، ويُنظر إلى السوق المغلق، وهو المكان الأكثر رغبة في السياحة كمكان خاص حيث تندمج فيه التجارة والثقافة معاً، على أنه إرث الماضي وأمل المستقبل في إسطنبول.

 يعطي السوق إشارات إلى أنه يمكن أن يكون أفضل وأكثر شعبية من ذي قبل بترتيبات صغيرة لأيامه الرائعة في الماضي؛ التجار والثقافات والهندسة المعمارية القائمة على الماضي وأحد الأماكن التي يجب زيارتها في إسطنبول باعتبارها واحدة من أكثر الأماكن نشاطاً في شبه الجزيرة التاريخية.

لماذا السوق المغلق مشهور جداً؟

مما لا شك فيه، أنه تحت عنوان الملمس التاريخي للماضي، يمكن تتبع التجارة مباشرة من الماضي إلى يومنا هذا، لا يزال الاقتصاد الإنتاجي للإنسانية من خلال العديد من المهن يعيش في مكان متنوع من القدرات ويقوم بعرضها. يوجد الكثير من مراكز التسوق في إسطنبول، يوجد داخل هذه المراكز، العديد من متاجر التسوق إلى المقاهي، من المطاعم إلى صالات السينما التي يمكن أن تلبي الاحتياجات ولكن لا تجذب انتباه السياح مثل السوق المغلق. وسبب ذلك، أن عند مقارنة الملمس التاريخي والتصميم المعماري للسوق المغلق بمراكز التسوق الجديدة، نرى أنه بسيط أكثر. تركيا، التي عاشت في فسيفساء من أعراق، ومن ديانات مختلفة، واللغات، والثقافات، كانت الحياة الاقتصادية لمكانتها مرموقة تؤكد لقاحات السوق المغلق التي ميزتها بأنها دولة ذات ثقافة مع وجود الأخلاق التجارية، وأيضاً تتقدم مع القوة التي تلقتها من التاريخ إلى الأمام بخطوات قوية.

مركز الحرف اليدوية في العالم

في عصر الإمبراطورية العثمانية، كان يعرض السوق الذي يعد مركز التجاري للإمبراطورية، الملابس المصنوعة يدوياً التي تعكس الثقافة التركية، أعمال المناجم القيمة، السجاد والبساط، ومعظم الأمثلة النادرة للأثاث النحاسية والقديمة في معارضه. السوق المغلق الذين يقومون به التجار الذين يأتون من بلدان وعروق ولغات وأديان مختلفة من خلال روح التضامن بالتجارة، وإضافة إلى ذلك، إذا لم يستطيع الجار صاحب المتجر الأخر أن يبيع، يقوم التاجر الأخر بتوجيه زبائن إليه، وهذا يُسمى، بأخلاق التجارية، بعد حادثة السرقة التي حصلت في عصر العثماني في الماضي، وبسبب ذلك تم إعدام شخصين، لم يكن هناك مرة أخرى عملية سرقة، ولذلك يرمز إليها بالثقافة التجارية وهي أن يفضل التجار تغطية الأكشاك بدلاً من إغلاقها. 

  • مشاريع بضمان من الدولة
  • استشارة استثمارية و قانونية
  • حلول استثمارية مخصصة
  • جودة عالية لخدمات ما بعد البيع
  • باقات خاصة للمستثمرين
  • الجواز التركي في غضون 3 شهور
1